أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
354
معجم مقاييس اللغه
الحديث : إفشاؤه ، وجاء فلان يَنِثُّ سِمَناً ، كأنّه يتصبَّب سِمَنا . وفي الحديث : « يجيء أحدهم ينِثُّ كما ينثّ الحَمِيتُ » . نج النون والجيم أصل صحيح يدلّ على تحرُّك واضطرابٍ ، وشبه ذلك . فالنَّجْنَجَة : الجولة عند الفزع . يقال نجنجوا . والنَّجْنَجَة : ترديد الرأي . وتَنَجْنَجوا : أصابوا « 1 » في الموضع الذي أربَعوا فيه ثم عزموا على تحضُّر المِياه . وتَنَجْنَج لحمُه : استرخَى . ونَجَّت القُرحَة : سالت . نح النون والحاء كلمةٌ يُحكَى بها صوت . فالتَّنحنُح معروف . [ و ] النّحيح : صوت يردِّده الإنسان في جوفه . وحكيت كلمة ما ندري كيف صحّتها . وليس لها قياس . يقولون : ما أنا بِنَحيح النّفس عن كذا ، أي طيّب النّفس « 2 » . نخ النون والخاء أصل صحيح ، غير أنّه مختلف في تأويله ، وهو النُّخَّة في حديث النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ليس في الجبهة ولا في النُّخَّة صدقه « 3 » » . قالوا النّخّة : الرّقيق . وقال الفرّاء : النخّة أن يأخذ المصدِّق دينارا بعد فَراغه من الصّدقة لنفسه . واللّفظ لا يقتضي هذا ، ولعلّ لفظ الذي رواه الفراء : « ولا نَخّة « 4 » » وأنشد :
--> ( 1 ) في الأصل : « أصابوا » ، صوابه في المجمل . ( 2 ) في الأصل : « أي طبت النفس » ، تحريف . وفي المجمل : « ويقال ما هو يجنح لنفس عنه » أي لا تطيب نفسه عنه . ( 3 ) أورد الحديث في اللسان ( جبه ) وفسر الجبهة بأنها الخيل . ( 4 ) كذا وردت العبارة في الأصل .